كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٦
٤ - التعصب المذهبي ودوره في صناعة التاريخ
١ - سياسة إجبار الشيعة على ولاية أبي بكر وعمر !
يقول بعض المثقفين : من الخطأ تفسير التاريخ بعامل الصراع المذهبي ، وتصوير أن كل أحداثه كان يحركها الصراع السني الشيعي !
فالقضية انتهت من يومها ، بعد أن رضي علي ( ٧ ) وبايع أبا بكر وعمر .
والقضية انتهت من يوم انتهت الدولة الدينية ، وجاءت الدولة العصرية .
والقضية انتهت ، من فكر الجيل المعاصر الذي يهتم بالقضايا المعاصرة ، ولا يهتم بالتسنن والتشيع ولا بالخلاف الذي كان بين علي وأبي بكر وعمر .
والقضية انتهت ، حيث بدأ العالم في الغرب والشرق يتشكل في أوطان ومجموعات بشرية ، تتعايش وتتعاون وتتحد على أساس الحقوق الإنسانية في الحرية والديمقراطية ، بعيداً عن الإنتماء القومي والديني والمذهبي !
يقول مثل هذا المثقف : إن تفسير تاريخنا وحاضرنا بالعامل المذهبي ، خطأ من ناحية علمية ، بل هو خطرٌ على المجتمع ، لأنه يثير حساسيات ماضية ويحيي أضغاناً زائلة ، ويبث الفرقة بين الناس !
نقول لهؤلاء : شكراً لكم على هذا الكلام الجميل ، لكنه ينطبق فقط على أمثالكم من المنفتحين على مفاهيم العصر وحقوق الإنسان والتعايش مع من يخالفهم في الرأي والمذهب . . لكن كم يبلغ هؤلاء في الذين حولكم ؟ !