كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٢
١١ - اضطهاد الدولة العثمانية للشيعة العرب
بعد حملته غير الموفقة على إيران ، هاجم السلطان سليم سوريا ومصر ونجح في احتلالهما ، وطبَّق فيهما وفي غيرهما سياسةً ضد الشيعة ، شبيهةً بسياسته ضدهم في تركيا وإيران ! فكانت حملات الاضطهاد المذهبي بأنواع الإهانة ، والظلم ، ومصادرة الأموال ، والقتل ، والتهجير ، والتشريد ، في كل البلاد التي يحكمها ( الخليفة ) العثماني ، خاصة في تركيا والعراق وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين ، وقد استمرت هذه السياسة أكثر من أربعة قرون !
ولو أراد أهل كل بلد أو مدينة أن يكتبوا ما وقع عليهم من مظالم بني عثمان جُق لبلغت مجلدات من الصفحات السوداء والجرائم ، التي يبرأ منها رسول الله ( ٦ ) الذي كان الخليفة وولاته وقضاته يحكمون باسمه الشريف واسم شريعته !
ويكفينا في لبنان أن نؤرخ لأحمد باشا الجزار وحملاته على شيعة بلاد الشام ولبنان خاصة ، وكان والي عكا سنة ١١٩٥ ، ثم طمع في فلسطين ومصر ، وأفرط في قتل المسلمين عامة والشيعة خاصة ، حتى عرف باسم ( الجزار ) وصار اسما رسمياً له ! قال الجبرتي : ٢ / ٢٩٢ : « سموه بهذا الاسم لكثرة قتله الأنفس ولا يفرق بين الأخبار والأشرار ، وقد جمع الطموش الكثيرة من العسكر والغز والعرب وأسافل العشيرة » !
وفي مستدركات أعيان الشيعة : ٢ / ١٢٢ : « كانت نكبة جبل عامل بأحمد باشا الجزار من النكبات القاصمة . . . أطلق جنوده يعملون التخريب والتقتيل والسلب !