كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٨
وهي عادة مستقبحة جداً لما فيها من قتل أقرب الناس بلا ذنب أو جرم إلا ما يخيله لهم الوهم من الخوف على الملك . . . وقبل الشروع في الحرب أمر بقتل أخيه محمد تبعاً للعادة المشروعة فقتل في ١٢ يناير سنة ١٦٢١ مأسوفاً عليه ، ثم أصدر أمراً بتقليل اختصاصات المفتي ، ونزع ما كان له من السلطة في تعيين وعزل الموظفين وجعل وظيفته قاصرة على الإفتاء ، حتى يأمن شر دسائسه التي ربما تكون سبباً في عزله كما كانت سبب عزل سلفه » !
أقول : ما رأيك بقوم يقتل من يصل منهم إلى السلطة أقاربه وأولادهم ، حتى الأطفال الرضع ، حتى لا يكبروا وينافسوه على الملك ! فأي خلافة عن النبي ( ٦ ) هذه ، وأي عدالة لهؤلاء الجبابرة ؟ !
٦ - فتح العثمانيون القسطنطينية وتوغلوا في أوروبا
في القرون التي حكموا فيها تركيا وسَّع السلاجقة مناطق حكمهم وفتحوا مناطق من البلقان وأوروبا الشرقية ، وكانت أهمها على يد مراد بن أورخاي الذي فتح الإمارات المسيحية في البلقان ، حتى صارت القسطنطينية جزيرة محاصرة . وقد ساعدهم على ذلك حالة التمزق والصراعات بين دويلات أوروبا .
وقد سار العثمانيون في هذا الاتجاه ، وقرر السلطان محمد الفاتح أن يفتح القسطنطينية ، فبنى حصناً على البوسفور مقابل القسطنطينة حتى لا يأتي لها مدد من جهة أوروبا ، وحاصرها في إبريل سنة ١٤٥٣ من جهة البر بمئتين وخمسين ألف جندي ، ومن جهة البحر بمائة وثمانين سفينة ، وكان معه أربع عشرة بطارية