كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٩
جزيلة . . . ولكثرة إعجاب هذا الأمير بشجاعة عثمان تعلق به وصار من أخصائه ثم أسلم ! وبقيت ذريته مشهورة في تاريخ الدولة باسم عائلة ميخائيل أوغلي ! ولما توفي أرطغرل سنة ٦٨٧ ه - . الموافقة سنة ١٢٨٨ م . عين الملك علاء الدين أكبر أولاده مكانه ، وهو عثمان مؤسس دولتنا العلية العثمانية . . .
ثم قال : وفي سنة ٦٩٩ . . أغارت جموع التتار على بلاد آسيا الصغرى وفيها كانت وفاة علاء الدين آخر السلجوقيين بقونية ، قيل قتله التتر وقيل قتله ولده غياث الدين طمعاً في الملك ، ولما قتل التتار غياث الدين أيضاً انفتح المجال لعثمان فاستأثر بجميع الأراضي المقطعة له ، ولقب نفسه باديشاه آل عثمان ، وجعل مقر ملكه مدينة يكي شهر وأخذ في تحصينها وتحسينها ، ثم أخذ في توسيع دائرة أملاكه أزمير ثم أزنيك . . ثم دخل مدينة بورصة بعد أن فتح كافة ما حولها من القلاع والحصون وحاصرها نحو عشر سنوات من غير ما حرب ولا قتال » .
أقول : إن مبالغته لا تخفى على القارئ ومحاولته التغطية على خيانة العثمانيين لولي نعمتهم الأمير السلجوقي ، يخالف ما قاله المؤرخون عن أرطغرل وأولاده ! فقد أجمعوا على أن بني أرخان بن عثمان جُق صاهروا بني قرمان وسيطروا على إمارتهم . ( صبح الأعشى : ٥ / ٣٤٩ ، و : ٨ / ١٥ ، والنجوم الزاهرة : ١٠ / ٢٥٠ ، وابن خلدون : ٥ / ٦٣٥ ) .
وأما السلاجقة فهم مغول أيضاً وقد نص المؤرخون على ذلك : « وأصلهم من برِّ بخارى ، وهم من قوم لهم عدد وقوة وشوكة كانوا لا يدخلون تحت طاعة سلطان » . ( تاريخ الذهبي : ٣٠ / ٣٧٨ ) .
« يسكنون فيما وراء النهر في موضع بينه وبين بخارى مسافة عشرين فرسخاً ،