كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤١
٦ - الفرق بين الحكم الشيعي وحكم الخلافة
الفرق بين الحكم الشيعي وحكم الخلافة في ثلاثة أمور : الحرية المذهبية ، وتبني سياسة الإعمار ، وسياسة تشجيع العلم والثقافة .
فقد كان مطلب الشيعة عبر التاريخ وما زال : نيْل حريتهم في العقيدة والتعبير عنها وممارستها ، فهم يقاومون الإجبار والإكراه ، كما لا يجبرون أحداً على مذهبهم ، وقد وثقنا تطبيق الحكام المغول الشيعة لتوجيهات نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي ، في الحرية المذهبية والإعمار وتشجيع الثقافة .
لكن الشاه إسماعيل تأثر بمعاصره السلطان سليم ، وشكل سابقة في التاريخ الشيعي فأجبر في حالات نادرة بعض الناس على مذهب أهل البيت ( : ) !
ومهما قلنا في هذا التصرف فإن التعددية في الأمة ضرورةٌ ونعمةٌ حتى يظهر الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، وقد حققت ذلك حركة الصفويين . بل إن التعددية داخل المذهب الواحد نعمة أيضاً ، فقد قال الإمام الصادق ( ٧ ) « أنا أوقعت الاختلاف بينكم كي لا تعرفوا فتؤخذوا » . ( جواهر الكلام : ٧ / ٦٣ » .
قال السيد الأمين ( رحمه الله ) في أعيان الشيعة : ٢ / ١١٤ : « والصفوي نسبة إلى الشيخ صفي الدين إسحق جدهم المذكور ، وظهرت دولتهم بعد وفاة حسن الطويل ملك تبريز ، وهم من أهل أردبيل وكانت مدة ملكهم ٢٣٣ سنة من سنة ٩٠٦ إلى سنة ١١٣٩ ، وعدة ملوكهم عشرة ، أولهم الشاه إسماعيل بن حيدر ، ولم يكن آباؤه من السلاطين ، لكنهم كانوا من مشائخ الصوفية والعرفاء ، فلقبوا بلقب بسلطان لذلك ، وآخرهم الشاه طهماسب الثاني بن الشاه حسين .