كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٤
٤ - الشاه إسماعيل مؤسس الدولة الصفوية
كان للسلطان حيدر الصفوي ، أربعة أبناء حبسهم الملك يعقوب في قلعة إصطخر ، ولما مات يعقوب سيطر رستم على الحكم ، فأخرجهم من السجن وجعل رئيسهم السلطان خواجة علي الصفوي قائد جيشه ، فجمع مريديه من ولايات تركيا والشام ، واشتهروا باسم ( قِزِ لْبَاش ) وهو لفظ تركي بمعنى : الرؤوس الذهبية ، فقزل بالتركية : ذهب . وباش : رأس .
وقد حارب الخواجة علي مع رستم ملك شيروان وانتصر عليه ، لكن رستم خاف منه وقتله سنة ٩٠٠ ، وهرب إخوته ومنهم الشاه إسماعيل ، وخبأه مريدوه حتى ظهر عام ٩٠٦ ، في قوة عسكرية بلغت خمسة آلاف ، وانضمت إليهم بعض القبائل التركية كقبيلة شاملو ، وإسماعيل بيرام بيك القراماني ، بعد سقوط عاصمتهم قونية ، بيد بني عثمان جُق .
وقصد الشاه إسماعيل عدوهم ملك شيروان بعشرين ألفاً ، فانتصر عليه وقتله ودخل مدينة شماخي عاصمة شيروان ومدينة پيلان ، وألبس زعماءها تيجان القزلباش ، وكانوا يسمونه تاج حيدر .
وقد راج هذا التاج بعد وفاة السيد حيدر عام ٨٩٤ ، وجعله الشاه إسماعيل لباس جيشه ، وكان تجار البندقية يأتون بالأقمشة الحمراء في قوافل عن طريق حلب ، ليبيعوها في إيران . ( مستدركات أعيان الشيعة : ٧ / ١٠٦ ) .
وفي أوائل عام ٩٠٧ دخل الشاه إسماعيل تبريز بدون مقاومة ، وجلس على