كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٩
على آخر معقل لحكومة سلالة هولاكو ، وبذلك نظفوا منهم دولتهم ، وشملت ولاية كركان وأسترآباد وقسماً من ساحل بحر الخزر إلى مدينتي طوس ومشهد .
وأبرز قادتهم عليُّ بن المؤيد ، الذي ضرب النقود باسم الأئمة الاثني عشر ( : ) وكان يحترم السادة والعلماء احتراماً خاصاً ، وكانت ملابسه بسيطة ، وكان يتجول في الليالي في الأزقة والمحلات ، يتفقد الضعفاء والأيتام .
وفي سنة ٧٨٣ دخل تيمور لنك بجيشه الجرار مدينة سبزوار ، واستقبله علي بن المؤيد فأبقاه على حكمه وأكرمه ، ثم اعتقله مدة طويلة وأمر بقتله سنة ٧٩٥ . وبعد موجة تيمور قام أهالي سبزوار بقيادة الشيخ داود السبزواري لإحياء حكومة السربدارية ، إلا أن تيموراً توجه بنفسه إلى سبزوار وحاصرها وارتكب فيها مذبحة ، وأمر بدفن ما يقرب من ألفي رجل أحياء في جدار أحد الأبراج ! ولكنهم عاودوا انتفاضتهم بعد وفاة تيمور سنة ٨٠٧ ضد ولده شاهْرُخّ ، وكانت بينهم معارك ، فسيطر على أثرها شاهرخ على عاصمتهم سبزوار وأنهى دولتهم .
٣ - صفي الدين الأردبيلي جد الملوك الصفويين
نص الشيخ البهائي والمحقق البحراني رحمهما الله ، على أن صفي الدين الأردبيلي جد الملوك الصفويين ( رحمه الله ) كان شيعياً ، قال في الكشكول : « كان من علماء الشريعة الحقة وكبراء مشايخ الطريقة والحقيقة ، وقد جمع من علوم البواطن والظواهر ، وهو من أجلة سادة آل الإمام الهمام موسى بن جعفر ( ٧ ) » .
وكان الشيخ صفي من شخصيات إيران التي يحترمها السلطان خدابنده