كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٧
صحراء سجستان وأوغل فيها ، وأجمع على اللحاق بملك هراة غياث الدين مستجيراً به ومتحصناً بمدينته وكانت له عليه أياد سابقة ، فلم يوافقه ولداه حسن وطالش على ذلك وقالا له : إنه لا يفي بالعهد وقد غدر بفيروز شاه بعد أن لجأ إليه وقتله ، فأبى جوبان إلا أن يلحق به ففارقه ولداه وتوجه معه ابنه الصغير جلوخان ، فخرج غياث الدين لاستقباله وترجل له وأدخله المدينة على الأمان ، ثم غدره بعد أيام وقتله وقتل ولده ، وبعث برأسيهما إلى السلطان أبي سعيد » !
٣ - هروب الدمرداش بن جوبان إلى مصر
قال ابن خلدون : ٥ / ٤٣٥ : « ولما بلغ الخبر بمقتله إلى ابنه دمرداش في أمارته ببلاد الروم ( تركيا ) خشي على نفسه ، فهرب إلى مصر وترك مولاه أرتق مقيماً لأمر البلد وأنزله بسيواس ، ولما وصل إلى دمشق ركب النائب لتلقيه وسار معه إلى مصر ، فأقبل عليه السلطان وأحله محل الكرامة ، وكان معه سبعة من الأمراء ، ومن العسكر نحو ألف فارس فأكرمهم السلطان ، وأجرى عليهم الأرزاق وأقاموا عنده ، وجاءت على أثره رسل السلطان أبي سعيد وطالبه بذمة الصلح الذي عقده مع الملك الناصر ، وأوضحوا لعلم السلطان من فساد طويته وطوية أبيه جوبان وسعيهم في الأرض بالفساد ، ما أوجب إعطاءه باليد ، وشرط السلطان عليهم إمضاء حكم الله تعالى في قراسنقر نائب حلب ، الذي كان فرَّ سنة اثنتي عشرة مع أقوش الأفرم إلى خربندا . . فلما شرط عليهم السلطان قتله كما قتل دمرداش ، أمضوا فيه حكم الله تعالى ، وقتلوه جزاء بماكان عليه من الفساد » !