كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٤
بالعراق ، وأنشأ ببغداد جامعاً غرم عليه ألف ألف ، وغضب عليه خربندا فأمر بقتله ، وقتل الوزير مبارك شاه ، ويحيى بن إبراهيم بن صاحب سنجار ، فقتلوا جميعاً في شوال سنة ٧١١ ، بسبب أن الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا أنهم تواطؤوا على قتله . ويقال إن الساوجى حين قدم للقتل صلى ركعتين وودع أهله ، وثبت للقتل وخلع فرجيته على قاتله » ! انتهى .
أقول : هذا من عنتريات الحنابلة في شجاعة قاضيهم أمام القتل ! فقد زعموا أن السلطان محمد خدابنده قتله ، بينما قال الصفدي لم يقتله بل عزره بالضرب ، وعاش بعد ذلك عشر سنوات ! قال في الوافي : ٦ / ١٨٥ : « أحمد بن حامد بن عصبة القاضي جمال الدين قاضي بغداذ الحنبلي ، الذي عُزر في أيام خربندا ، توفي سنة إحدى وعشرين وسبع مائة » !
والعجب أن ابن حجر أيد ذلك في الدرر الكامنة : ١ / ١٣٥ ، ونقض ما قاله أولاً ! فقال : « ولي قضاء بغداد وعظم قدره عند خربندا ، ثم تغير عليه ومات سنة ٧٢١ » !
* *