كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٢
المقتول في سنة ٧١٨ ، وهو تاريخ كبير في دولة جنكيز وأولاده ، ذكر فيه أنه لما شرع في التبييض مات السلطان غازان في شوال سنة ٧٠٤ ، وجلس مكانه ولده خدابنده محمد ، فأمره بإتمامه وإدخال اسمه في العنوان ، وأمر أيضاً بإلحاق أحوال الأقاليم وأهلها ، وبأن يجعل جامعاً لتفاصيل ما في كتب التواريخ . وأمر من تحت حكمه من أصحاب تواريخ الأديان والفرق بالإمداد إليه من كتبهم ، وأمر أيضاً بأن يجعله مذيلاً بكتاب صور الأقاليم ومسالك الممالك » . انتهى .
وقد ألف الأستاذ المحامي عباس العزاوي كتاباً خاصاً في التعريف بهذه الموسوعة باسم : التعريف بالمؤرخين في عهد المغول ، قال فيه : « فرغ منه في شعبان سنة ٧١١ ، إلا أن المؤلف لم يقف عند حدود هذه السنة ، إنما استمر إلى سنة ٧٢٨ ، فزاد عليه وختمه بمناقب السلطان أبي سعيد ، قال : ولم يكتبه للتاريخ ، وإنما اتخذ التاريخ وسيلة فأبدى قدرة في التحرير والبلاغة ، وصناعة الإنشاء والترصيع والتسجيع ، ولكنه مملوء فوائد تاريخية لا يستهان بها بوجه » . ( مجلة تراثنا / ٥٨ / ١٨٠ ) .
من هنا يحق للباحث أن يشك فيما دونوه عن عصر خدابنده ، فمن باب المثال أنهم كذبوا عليه في سبب معركته مع أهل كيلان ، فزعموا أنه فرض عليهم سب المذاهب ! قال الذهبي في عبره : ٦ / ٣٤ : « أن يكون له عندهم نائب ، وأنهم يسبون الأشعري وأبا حنيفة » ! لكن ابن كثير قال في النهاية : ١٤ / ٥٠ : « وفي المحرم ( سنة ٧٠٧ ) وقعت الحرب بن التتر وبين أهل كيلان ، وذلك أن ملك التتر طلب منهم أن يجعلوا في بلادهم طريقاً إلى عسكره ، فامتنعوا من ذلك » !
ثم ذكر ابن كثير أن أهل كيلان أبادوا جيش خدابنده وكان ستين ألفاً ! وقال :