كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٢
ملكُ البسيطة والذي دانت له * أكنافُها طوعاً بغير عناء
أغنتك هيبتُك التي أعطيتها * عن صارم أو صَعدةٍ سمراء
ولقد لبستَ من الشجاعة حُلةً * تغنيك عن جيش ورفع لواء
ملأ البسيطة رغبةً ومهابةً * فالناس بين مخافة ورجاء
من حوله عُصَبٌ كآساد الشرى * لا يرهبون الموت يوم لقاء
وإذا ركبت سرى أمامك للعدى * رعبٌ يقلقلُ أنفس الأعداء
ولقد نشرتَ العدل حتى أنه * قد عمَّ في الأموات والأحياء
فلْيُهْن ديناً أنت تنصرُ مُلكه * وطبيبَه الداري بحَسْم الداء
نبَّهته بعد الخمول فأصبحت * تعلو بهمته على الجوزاء
وبسطت فيه بذكر آل محمد * فوق المنابر ألْسُنَ الخطباء
وغدَتْ دراهمك الشريفة نقشُها * باسم النبيِّ وسيِّد الخلفاء
ونقشتَ أسماء الأيمة بعده * أحْسِنْ بذاك النقش والإسماء
ولقد حفظتَ عن النبي وصيةً * ورفعتَ قرباهُ على القرباء
فابشرْ بها يوم المعاد ذخيرةً * يُجْزيكَهَا الرحمنُ خيرَ جزاء
يا ابن الأكاسرة الملوك تقدموا * وورثتَ ملكهم وكل علاء » . انتهى .
ومن جهة ثالثة ، فقد فتح مرسوم السلطان خدابنده الباب رسمياً أمام فكر أهل البيت ( : ) بأصالته وقوته ، فشقت أحاديثهم وسيرتهم طريقها بقوة وجاذبية ، وانفتح الباب أمام مؤلفات علماء مذهبهم ، خاصة مؤلفات المرجعين العبقريين نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي ، واحتلت مكان الصدارة والإعجاب في