كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٥
وقد خالفا عموم القرآن . وقد ظهر من هذه المسائل للعاقل المنصف أن الإمامية أكثر إيجاباً للجمعة من الجمهور ، ومع ذلك يشنعون عليهم تركها حيث إنهم لم يجوزوا الإئتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة ، وأنهم لا يجوٍّزون الزيادة في الخطبة التي خطبها النبي ( ٦ ) وأصحابه والتابعون إلى زمن المنصور » . وقال ( قدس سره ) في منهاج الكرامة / ٦٩ : « فانظر إلى من يغير الشريعة ويبدل الأحكام التي جاء بها النبي ( ٦ ) ويذهب إلى ضد الصواب ، معاندة لقوم معينين هل يجوز اتباعه والمصير إلى أقواله ؟ ! مع أنهم ابتدعوا أشياء اعترفوا بأنها بدعة وأن النبي ( ٦ ) قال : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة فإن مصيرها إلى النار ! وقال ( ٦ ) : من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد عليه !
ولو رُدُّوا عنها كرهته نفوسهم ، ونفرت قلوبهم ! كذكر الخلفاء في خطبتهم ، مع أنه بالإجماع لم يكن في زمن النبي ( ٦ ) ، ولا في زمن أحد من الصحابة والتابعين ، ولا في زمن بني أمية ، ولا في صدر ولاية العباسيين ، بل هو شئ أحدثه المنصور ، لما وقع بينه وبين العلوية فقال : والله لأرغمن أنفي وأنوفهم وأرفع عليهم بني تيم وعديٍّ ! وذكَرَ الصحابة في خطبته ، واستمرت هذه البدعة إلى هذا الزمان » ! ( منهاج الكرامة / ٦٩ ) .
على ضوء هذا ، كان مرسوم السلطان محمد ( رحمه الله ) تصحيحاً لتحريف المنصور لسنة النبي ( ٦ ) ، وحذفاً لما ابتدعوه واستدركوه على رسول الله ( ٦ ) !
وقد شهد بعض علمائهم بأن ذكر أبي بكر وعمر في خطبة الجمعة ، بدعة !
قال المقريزي في إمتاع الإسماع : ١١ / ٣ : « قال الشيخ محي الدين أبو زكريا النووي :