كيف رد الشيعة غزو المغول - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٣
الطقطقي ، ورشيد الدين ، وعبد الرحمن سنبط الإربلي . ونص الذهبي عن سلامة المستنصرية وأوقافها ! لكن المؤرخين الشاميين يصرون على الكذب !
قال في صبح الأعشى : ٤ / ٣٣٤ ، يصف بغداد : « ومن بيوتها ما هو مفروش بالآجر أيضاً ملصق بالقِير وهو الزِّفْت ، ولهم الصنائع العجيبة في التزويق بالآجر ، وبها وجوه الخير من الجوامع والمساجد والمدارس والخوانق والربط والبيمارستانات والصدقات الجارية ، ووجوه المعونة ، وناهيك أنها كانت دار الخلافة ومقر ملوك الأرض ، ومنها قلائد الأعناق ، وترابها لُمَى القُبَل ، وإثمد الأحداق .
قال في مسالك الأبصار : قال الحكيم نظام الدين بن الطياري : وأوقافها جارية في مجاريها ، لم تعترضها أيدي العدوان في دولة هولاكو ولا فيما بعدها ، بل كل وقف مستمرٌّ بيد مُتوليه ومن له الولاية عليه ، وإنما نقصت الأوقاف من سوء ولاة أمورها لا من سواها » .
وقال ابن كثير في النهاية : ١٣ / ٢٤٩ : « وفيها عمل الخواجة نصير الدين الطوسي الرصد بمدينة مراغة ، ونقل إليه شيئاً كثيراً من كتب الأوقاف التي كانت ببغداد وعمل دار حكمة ورتب فيها فلاسفة ، ورتب لكل واحد في اليوم والليلة ثلاثة دراهم ، ودار طب فيها للطبيب في اليوم درهمان ، ومدرسة لكل فقيه في اليوم درهم ، ودار حديث لكل محدث نصف درهم في اليوم » .
وذكر الذهبي في تاريخه : ٥٠ / ١١٣ ، أن مكتبة مراغة ضمت أكثر من ٤٠٠ ألف مجلد . بل تقرأ في مصادر سنية اهتمام السلاطين المغول الشيعة بالكتب والعلم والعلماء والمدارس والمراكز ، أضعاف اهتمام الخليفة العباسي !