خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٩
عبد الإله الليث أبو سعد* * * ولد سعود الندب مثل الفهد
في نحره قام أفندم باشا* * * و فوق السهم له وراشا
و نازل العوجا بحرب صارم* * * ضرب تقل دونها الأراقم
حاصرها بالدوم سبعة أشهر* * * أبو سعد سكانها و الأنجر
بضربه القلوب منهم بالوهن* * * حاشا مشاهير و فيصل ما جبن
و بعضهم على العدا تهافتوا* * * و آخرون بالمكاتب خافتوا
و أهل السهل [١] جميعهم فاهلسوا* * * و أدخلوا العسكر عليه دلسوا
و النصف من أهل الطريف ثاروا* * * وصفقوا جناحهم و طاروا
و خلفوه بقصره وحيدا* * * و ما قضى للرب فلا محيدا
و أخرجوه من منيع أوطانه* * * بأمر من لا ينقضي سلطانه
كم قبلنا أباد ربي من أمم* * * من بعد نوح مثل عاد و إرم
و فيما مضى كم دولة قد دالت* * * ثم انقضت مدتها و زالت
مصير دنيانا إلى المحاق* * * ثم البقا للواحد الخلاق
وذا بحق ما جرى على السعود* * * و كل محبوب لنا من الحقود
و بعدهم أهل الظنون الفاسدة* * * تيقنوا النعمة عليهم خالدة
فيا لها من بيضة تفلقت* * * حدائق بعد التفاف قطعت
و طالما كانت محل أنس* * * و رحب ساحات بها للنفس
و كم بها من ملك غطريف* * * و شيخ علم جهبذ ظريف
[١]- «السهل»: أحد أحياء الدرعية، و بشّر الناظم بهذا إلى الافتيات الذي أجراه كل من عبد اللّه بن عبد العزيز بن سعود، و الشيخ علي ابن الشيخ محمد، و محمد بن مشاري بن معمر، فأصلحوا مع الباشا بغير إذن الإمام و علمه، و دخلوا البلد من هذه الناحية، و هو تصرّف عدّه المؤرخون هفوة منهم.