خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٨
و كلمات المترجم، فله نظم جيد في نكبة الدعوة السلفية النجدية على يد إبراهيم باشا، نتركه يحدثنا عنها، فيقول: (فاستخرت اللّه تعالى على ذكر القوقعة الكبرى التي قصمت الظهور، و فصمت العرى و فرقت البوادي و أهل القرى و هي حملة إبراهيم باشا بن محمد علي وزير مصر على نجد سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين و ألف حيث هدم أسوارها كلها، و هدم الدرعية و قطع نخيلها، و تسفيره آل سعود و آل الشيخ إلى مصر، و تركنا ذكر ما سواها من وقائع نجد، و صلى اللّه على نبينا محمد).
ثم شرع في نظمه الرجزي مفتتحا بقوله:
يقول عبد أصله من ماء* * * و الحنبلي المذهب المراء
إلى أن قال:
فاسمع وخذ تاريخ قرن ثالث* * * و ما جرى فيه من الحوادث
إلى أن قال:
سنة ثلاثة مع ثلاثين مضت* * * من قرننا المذكور و البلوى دهت
دهي العساكر مع وزير مصرا* * * أتت على نجد بنار حمرا
و قبله كأنها عروس* * * و الخير في أركانها يميس
أميرها السميدع المحامي* * * بنفسه عن حوزة الإسلام
عبد العزيز أمير أول عصرنا* * * و فضله يزكو به مصرنا
يفوز بالقرآن و الآثار* * * و نهجه طريقة المختار
من بعده قام ابنه سعود* * * و أعلن الرايات و البنود
و أحسن السيرة و السلوكا* * * و أرهبت هيبته الملوكا
و بعدهم قام الإمام البارع* * * و كم له في الترك من وقائع