خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨١ - حيلة حطمت كيان الهزازنة
خاف اللّه في هذا الرجل الضعيف، لا تقتله و تيتم أولاده، و هو خادم ليس في يده حل و لا عقد، إنكم جلساء سوء حسبنا اللّه عليكم.
ثم استدعى بأبي سعود و فكت قيوده، و قال له: اذهب مع أخيك عفيفا، و أعطاه ألف ريال فرنسي و كسوة، فقبّل أبو سعود رأس الملك عبد العزيز، و دعى له بالنصر و التمكين و أخذ الكسوة و الشرهة و ذهب إلى أهله مسرورا.
فلما بلغ الهزازنة عفو الملك عبد العزيز عن أبي سعود، وثقوا بأمانه إذا عاهدهم و أمنهم على أنفسهم، فإنه سوف يفي لهم بذلك، فأرسلوا إلى الملك عبد العزيز يطلبون الأمان، و أنهم سوف يسلمون السلاح و كان سلاحهم ستين بندقا، فأعطاهم الملك الأمان على أنفسهم و أموالهم ما عدا السلاح، فأرسلوا السلاح خمسين بندقا مع أحد رجاله المدعو (حسين بن جمعان و أبقوا عشرا، و طلبوا من الملك أن يسمح بها لهم، فأعطاهم الملك طلبهم و نزلوا من القصر و أتوا و سلموا على الملك عبد العزيز و منحهم من عطفه، و لما أراد الملك أن يقفل راجعا إلى الرياض طلبوا منه صحبته ليسلموا على والده الإمام عبد الرحمن و على المشايخ. قال لهم: ما في داعي أن تذهبوا معي، و لكن ارتاحوا بعد هذا الحصار الطويل مدة أيام، و إذا رغبتم بالتوجّه إلى الرياض فلا مانع.
***