خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠ - محفظة ٢٦٧ عابدين صورة المرفق العربي للوثيقة ١٣٧ حمراء صورة الجرنال المحضر من طرف محمد أفندي
اللازمة. فقد وصلنا إلى البحرين ثالث شهر جمادى الأولى من تاريخه، فوجدنا عبد اللّه بن أحمد حضر من مدة عشرون يوم من قطر إلى البحرين، و مقيم في قلعته التي في البلدة المسماة بالحرق، فواجهناه بالمحل المذكور.
و أقمنا عنده ليلة، و امتحنّاه هل هو باق على العهد و الميثاق الذي صار بيننا و بينه؟ و سألناه عما صار من الإنجليز. و نكتب على ذلك بعد ما اتجهت إلى الإنجليز، لأن ذلك ظهر بين الناس جميعا. و الذي ظهر لنا فيه أنه باق على العهد و الميثاق الذي صار بيننا و بينه. و سألناه عما صار من الإنجليز بطرفه في غيبتنا، فأخبرنا أن القبطان هو كنسل لما حضر إليه في قطر أعطاه جوابا محررا له من الباليوز، مضمونه يذكر له أنه بلغنا أنك تعاهدت، و اتفقت مع محمد أفندي معاون سعادة سر عساكر نجد بطريق الوكالة، من المشار إليه: أن الصديق واحد، و العدو واحد، و أنك تؤدي إليه زكاة البحرين، كل سنة شيء معلوم. و هذا خلاف الكلام الذي بينك و بين حضرة سركار الإنجليز من مدة سنين مضت. و لم ندر هل ذلك صحيح أم لا؟ و أن عبد اللّه بن أحمد خليفة رد له جوابا أن ذلك صحيح، و أنه صار العهد بيني و بين محمد أفندي بطريق الوكالة عن سر عسكر نجد، على ذلك دليل لي عن طريق آخر، غير أني أكون تابعا له.
ثم بعد ذلك حضر الباليوز هنيل بنفسه في مركب الدان، و نزل عندنا في البحرين، و سألنا ما السبب الموجب لإطاعتكم لسعادة خورشيد باشا، و المعاهدة بينكم و بين محمد أفندي؟ و أخبرته أن هؤلاء الناس ملكوا بر العجم، و صار في حكومتهم. و أنا لا أستغني عن ذلك البر.