خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣١ - محفظة ٢٦٧ عابدين صورة المرفق العربي للوثيقة ١٣٧ حمراء صورة الجرنال المحضر من طرف محمد أفندي
و ثانيا أرى عندهم قوة شديدة، و ليس لي مقدرة على عداوتهم.
و غير ذلك إني تأمّلت، فوجدت البلاد التي حكموها ما حصل منهم شيء مضر. و أنتم لم يحصل لي منكم مساعدة، فوافقتهم على ذلك. و إن صرتم أنتم أصدقاء لهم، فأنا تابع لهم، و صديق لكم. و إن صار بينكم و بينهم عداوة، فأنتم و هم ملوك. هذا جواب عبد اللّه بن أحمد.
ثم قال له: إن حضرة السركار لم يرض بهذا الأمر، و أنه كتب ورقة و ختمها، و أعطاها له. فطلبنا الورقة من عبد اللّه بن أحمد و طالعناها، فرأينا مكتوب فيها ما صورته: أقول و أنا اللي سلم بهذا الورقة الباليوز هنيل باليوز البر، المسمى بخليج فارس، من طرف الدولة العلية و الإنجليزية أن يلقي من البحرين طاعته لدى الشوكة و الإجلال محمد علي باشا، و أنها صارت تابعة لحكومته، و أنها حاكمها استطالها لذلك.
و تعاهد و اتفق مع محمد أفندي بطريق الوكالة على حضرة خورشيد باشا أنه تحت الطاعة و الامتثال، و أنه يرفع له في كل سنة ثلاث آلاف ريال على سبيل الزكاة. فعجلت بكتابة هذا البرتوس، إذ ذلك مخالف للقرار الكائن بين عبد اللّه بن أحمد و بين حضرة السركار من سنين مضت. و إن ذلك مخالف أيضا للجواب الصادر من طرف سعادة محمد علي باشا إلى أمناء الدولة الإنجليزية: أن عساكره لا تتعدى على بلاد العرب المتصلة بخليج فارس.
هذا مضمون الورقة التي أعطاها الباليوز إلى عبد اللّه بن أحمد، و هي باقية حينئذ تحت يده.
ثم بعد ذلك توجّه الباليوز المذكور في مركب الدخان إلى مسكت،