خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٠
و لا يرام، و لا بكيده كائد،* * * و لا يبيد، و كل شيء بائد
مالك جميع الملك، حي دائم،* * * و سواه مملوك، و أنفه راغم
و ملكه جديد، ثابت الأركان،* * * و لا يضام، و لا له أعوان
و كم قبلنا أباد ربّي من أمم،* * * من بعد نوح، مثل عاد و إرم
و فيما مضى كم دولة قد دالت،* * * ثم انقضت مدتها، و زالت
و كم في المقابر من اشم [١] المعطسا،* * * رماه سهم حادث فقرطسا
و سكان نجد في حساب الناس،* * * كقطرة في البحر بالقياس
و مصير دنيانا إلى المحاق،* * * ثم البقاء للواحد الخلّاق
و ذا يعزينا عن آل سعود،* * * و عن كل محبوب لنا مفقود
و بعدهم أهل الظنون الفاسدة،* * * تيقنوا النعمة عليهم خالدة
فانقلت أيامهم دواهي،* * * و بدلت دروسهم ملاهي
و بيوتهم ملاعب للبومي،* * * يسمع بها صوت الصيد الموهومي
فيا لها من بيضة تغلّقت،* * * و حدائق بعد التقاف قطعت
و طالما كانت محل آنس،* * * و رحب ساحات بها و مجالس
و كم بها من ملك غطريف،* * * و شيخ علم جهبذ ظريف
و من آن زال الملك من رجالها كل* * * [...] [٢] ثم قال لا نالها
و سادنا منهم حسين مع حسن،* * * و أشياعهم من نجد يا بئس الزمن
تآزروا بالقتل، و المصادرة،* * * اللّه يكفينا وجوده باسره
و السبل فالأعراب قطعوها* * * بالختل و الأموال نهبوها
[١]- هكذا وردت في الأصل.
[٢]- مطموسة في الأصل.