خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٩
و ابتهجوا بالصلح و الأمان،* * * و هم رجال الحرب و الطعان [١] و
شقرا عليها بشرنا و الحرب،
بالقبس ضربا مثل رجم الشهب* * * نهارهم يشبه مهب عاصف،
و ليلهم بالوصف رعد قاصف* * * ثلاثة أيام عليهم طالت،
و أفزعت قلوبهم و هالت* * * و فنيت الأنساب و الاسوار،
و لم يبق، لا خندق دوّار* * * و التفت الاشراك و الشباك،
و أيقتوا بالعطب و الهلاك* * * و حومت عليهم المنيّة
و أنجاهم اللّه بصدق النية* * * و دار رحى الحرب على الحمادة،
و خصهم مولاي بالشهادة* * * نرجو لهم من ربنا غفرانا،
لصبرهم، و الفوز بالجنانا* * * و باقي القرى فسابلوا و قابلوا،
و اعرابهم فارحلوا و عاملوا* * * أف لهم خافوا علوج الوري،
و الصبر من نفوسهم معدوي* * * و نازل العوجاء بحرب صادم،
لكن [...] [٢] و نهار راقم* * * حاصرها بالروم سبعة أشهر،
أبو سعد سكانها و الأبخر* * * أبوابها جده مع اجتهاده،
لكن مولانا له مراده* * * بضربه القلوب منهم بالوهن
حاشى مشاهير و فيصل ما جبن* * * و بعض على الباشه فهم تهافتوا،
و آخرين بالمكاتب خافتوا* * * و أهلا و سهلا جميعهم فأهلوا،
و أدخلوا العسكر عليه دلوا* * * و النصف من أهل الطريق نادوا،
و صفقوا أجناحهم و طاروا* * * و خلفوه بقصر، وحيدا،
و قضى إلا إله فليس عنه محيدا* * * و أخرجوه من منيع أوطانه،
فعز من لا ينقضي سلطانه* * *
[١]- هكذا وردت في الأصل.
[٢]- كلمة مطموسة في الأصل.