خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٧ - هذا التاريخ
علي باشا لقتال الوهابية، و أخذ في تجهيز العساكر إلى الحناكية. و قد سبق ذلك أن ابن سعود غدر في العهد، الذي كان بينه و بين أخيه طلسم بن محمد علي، و كان قد أخذ العهد على من تبعه من رعية ابن سعود. فلما تحقق بن سعود أن طلسم عبر مع البحر إلى مصر، عمد ابن سعود إلى رجال من قدماء أهل الرس، ممن كان له سبب في وصول العسكر إلى الرس، فنقلهم من الرس و حبسهم عنده في الدرعية. ثم بعد ذلك بشهر أو شهرين، هدم سور الخبرا و الهلالية، و جلا رجال من أهلها. فلما وصل الخبر إلى والي المدينة من قبل محمد علي، كتب بذلك إلى محمد علي.
فلما وصل الخبر إلى محمد علي، و إذا عنده ناس من قبل ابن سعود، وصلوا إليه بهدايا من عبد اللّه بن سعود، فرد الهدايا و آذنهم بالحرب- و كان قد سبق ذلك أن محمد علي كتب إلى سلطان الإسلام محمود بن عبد الحميد يستأذن ابن سعود، فلم يأذن له، و أمره بقتالهم. فأخذ في التجهزات إلى المدينة المنورة، حتى أوصل إليها ابنه إبراهيم على ما تقدم.
و في ستة عشر من جمادى الأولى، ثم بعد ذلك، نزل عبد اللّه على عنيزة.
و في سنة ١٢٣٢ ه «ألف و مائتين و اثنين و ثلاثين»: في النصف من محرم، أخذ محمد علي الرحلة- فخذ من قبيلة حرب-، و قتل منهم خمس و ستين رجلا، و عدد القبيلة لا يزيدون على الثمانين إلّا قليل، و قتل من معهم رجلا من ذلك. و مبلغ القتلى منهم، و من غيرهم مائة و خمسين رجلا.