خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٨ - هذا التاريخ
على حرب الشريف. قيل: أن محمد علي باشا رأى في منامه كافة إلى الخبر في كل جميع ما فيه من السحر [١]، و أتى البحر المالح، فشربه.
فقص بعض رؤياه هذه على علماء مصر، فلم يجيبوه عنها. و إذا في مصر شيخ كبير اسطنبولي، قال له: إن صدقت رؤياك، فأنت السعالى الذي يخرج في آخر الزمان، تسوق الناس كما تسوق الغنم. فأرسل إليه محمد علي بطعام مسموم، فأكله فمات.
و في سنة ١٢١٧ ه «ألف و مائتين و سبع عشر»: استولى سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود على بلد الحسين، المعروفة على شاطىء الفرات- المشهد-، و أخذ كثيرا من الأموال، و هدم الحجرة المبنية على قبر الحسين بن علي رضي اللّه عنهما، و قتل خلقا كثيرا من أهله و من العجم.
و فيها- أي سنة ١٢١٧ ه- غزا سعود مكة بعد منصرف الحجاج منها، فهرب الشريف غالب منها لما تحقق مسيره إليه إلى جدة. فدخل سعود مكة، و ولى على مكة أخا الشريف غالب عبد المعين بن مساعد. ثم توجه سعود إلى جدة، فحصر الشريف فيها، و أقام عليها أربعة أيام. ثم انصرف و رجع إلى مكة نحو من شهر أو شهرين، حتى دخلها غالب، و أخرج من بها من العساكر السعودية.
و في سنة ١٢١٨ ه «ألف و مائتين و ثمان عشر»: غزا سعود إلى البصرة، و حصر بلد الزبير، و أقام عليها أياما- نحو من أربعة أيام أو خمسة- ثم انصرف و لم يدخلها.
[١] هكذا في الأصل، و لعل هناك سقطا.