خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٥ - و أما بنو إسماعيل
دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بنو وائل، و كان لوائل من الولد بكر، و فيهم العدد و تغلب و عنز، و أمهم هند أخت تميم و كان لبكر من الولد عليّ و يشكر، و من أعظم بطونهم بنو شيبان بن ثعلبة الحصن بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر، منهم: بنو أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان.
قال ابن الكلبي: قال عوانة بن الحكم الكلبي: جهز رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جيشا فأعجبه ما رأى من حالهم و عدتهم، فقال: «و الذي نفسي بيده لو لقوا حمر الحماليق من بني آل ربيعة لهزموهم»: منهم هانىء بن مسعود بن الخصيب بن عمرو بن أبي ربيعة، صاحب يوم ذي قار، و هو الذي قال فيه النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم بفوارس من ذهل بن شيبان، و بي نصروا».
و ذلك أن النعمان بن المنذر لما بعث إليه كسرى ليقدم عليه و كان قد جعله كسرى ملك العرب الذين يلونه، و كان يخافه و لا يدري ما يبدر منه فأودع ذويه و أهل بيته و حلقته و أمواله و حواشيه بن شيبان، و قدم على كسرى فحبسه و بعث إلى بني شيبان يطلب ودائع النعمان، فقالوا: لا ندفع أمانتنا فبعث إليهم العساكر العظيمة، من العجم و العرب، من طيىء و غيرهم، فأغاروا عليهم على ذي قار فاقتتلوا قتالا شديدا، فوقعت الهزيمة على جيش كسرى، فأمعنوا قتلا و أسرا، و هلك أكثرهم في البرية.
و كانت هذه الوقعة سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلى اللّه عليه و سلم).
و منهم مرة بن دهل و بنوه عشرة منهم همام و جساس الذي قتل كليبا، و منهم ذو الجدّين عبد اللّه بن عمرو بن الحارث بن همام، الذي من