خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٢ - و أما بنو إسماعيل
به، و كثر جيشه، و سير إليه هارون الرشيد يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني، فراوغه على غرة بقرب هيت فظفر به فقتله، و في ذلك تقول الفارعة أخته:
بتلّ شنائي رسم قبر كأنه* * * على علم فوق الجبال منيف
تضمّن جودا حاتميّا و نائلا* * * و سورة مقدام و قلب حصيف
ألا قاتل اللّه الجثاجث أضمرت* * * فتى كان للمعروف غير عيوف
خفيف على ظهر الجواد إذا غدا* * * و ليس على أعدائه بخفيف
أيا شجر الخابور مالك مورقا* * * كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يحبّ الزاد إلّا من النّقى* * * و لا المال إلّا من قنى و سيوف
و لا الذّخر إلّا كلّ جرداء شطبة* * * و كلّ رقيق الشفرتين خفيف
حليف النّدا ما عاش يرضى به النّدا* * * فإن مات لم يرض النّدا بحليف
فقدناه فقدان الشباب و ليتنا* * * فديناه من ساداتنا بألوف
و ما زال حتّى أزهق الموت نفسه* * * شجّا لعدوّ أو لجا لضعيف
ألا يا لقوم للنوائب و الردى* * * و دهر ملحّ بالكرام عنيف
فإن يك أرواه يزيد بن مزيد* * * فربّ زحوف لفّها بزحوف
عليك سلام اللّه وقفا فإنني* * * أرى الموت وقّاعا بكل شريف
و قالت أيضا:
يا بني وائل لقد فجعتكم* * * من يزيد سيوفه بالوليد
لو سيوف سوى سيوف يزيد* * * قاتلته لافت خلاف السّعود
وائل بعضها يقتل بعضا* * * لا يفل الحديد غير الحديد