خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٤ - و أما بنو إسماعيل
عمان، و حاربهم حتى ملكها بعد أن أحرق اللزازة، و هي دار مملكتها، ثم سار إلى الأحساء بجموع عظيمة: و فيها آل العياش، و آل العريان، و من يتعلق بهم و حاربهم حتى هزمهم و ملك الأحساء، ثم جمع من فيها من عبد القيس في محلة منها تسمى الرمادة و أضرمها عليهم نارا، و قد أعد لهم الرجال بالسلاح حولها فمن خرج قتلوه، و من لم يخرج أكلته النار، فهلك قوم لا يحصى عددهم.
و كان فيهم من القراء خلق كثير، و قتل أبو سعيد سنة ثلاث مئة، و تولى بعده ابنه النجيس سليمان المكنى بأبي طاهر، و ذكر أهل العلم أن خيله كانت تبلغ الشام و العراق و مكة و عمان، و أنه نهب البصرة و الكوفة، و جانب بغداد الغربي، و لو لم يقطع الجسر لدخل الشرقي.
و كان عسكره ألف رجل و نهب الحاج، و كان فيهم يومئذ عشرون أميرا، تحت يد كل أمير ألف فارس، و كان أمير الحاج أبا الهيجاء ابن حمدان والد سيف الدولة، و معه من بني تغلب ألف فارس، و من بني شيبان ألف فارس، فالتقاهم جيش القرمطي، فصارت الكرة على الحاج فقتلوا منهم قتلى كثيرة، و أسروا أبا الهيجاء و جماعة من أشراف قومه و أسروا الوزير بن أبي الساج، و أغار أبو طاهر على مكة، و بلغت جيوشه البيت الحرام، و قلع الحجر الأسود، و الميزاب و حملها إلى البحرين، و بنى بالقطيف بيتا سماه الكعبة، و قال: اصرف الحج إليه، و كان ذلك سنة ٣١٢ ه، و كان مردهما ٣٣٥ بعد موته.
و لما قتل الحاج استبقى أهل الصناعات منهم و حملهم إلى البحرين، و كان عدة ما في الحاج من الجمال المحملة اثنين و ثمانين ألفا، فغنمها