خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٣ - و أما بنو إسماعيل
فقال: أبو سفيان هل لك في خير مما هممت به نحن، و هو الآن في هدنة فتأخذ مئة من الإبل، و ترجع إلى بلدك سنتك هذه و تنظر ما يصير إليه أمرنا فإن ظهرنا عليه كنت أخذت خلفا و إن ظهر علينا أتيته. قال: ما أكره ذلك، فقال أبو سفيان: يا معشر قريش هذا الأعشى، و اللّه لئن أتى محمدا و اتبعه ليضر من عليكم نيران العرب بشعره، فأجمعوا له مئة من الإبل، ففعلوا فأخذها و انطلق إلى بلده، فلما كان بقاع منفوحة رمى به بعيره فقتله، و الظاهر أن منفوحة بلد قيس بن ثعلبة بن عكابة.
و منهم: بنو تيم اللّه بن ثعلبة أخو قيس، فمن بطونهم بنو عائذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم اللّه، و من تيم اللّه عبيد اللّه بن زياد الذي قتل مصعب بن الزبير، و محرز الذي قتل عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب يوم صفين، و أخذ سيفه ذو الوشاح، هؤلاء بنو عكابة بن صعب بن علي.
و أما بنو حنيفة فهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
منهم: بنو سحيم بن مرة بن الدول الذين منهم هوذة بن علي بن ثمامة بن عمرو بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم، رئيس حنيفة الذي مدحه الأعشى، و كان يجيز البرد لكسرى، حتى تصل نجران، و أعطاه كسرى قلنسوة قيمتها ثلاثون ألف درهم، و كان من أعظم ملوك العرب و رأس حنيفة، و غيرهم ممن يليهم من بني وائل و غيرهم، و هو أول معذي لبس التاج و خوطب بأبيات اللعن، و كتب إليه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يدعوه إلى الإسلام كما كتب إلى كسرى و قيصر، و وفدت إليه الشعراء في حياته، و لم يكن لمحكم بن الطفيل ذكر، و لا لمجاعة، و لا ابن أثال، و لا لمسيلمة الكذاب، مع أن مسيلمة أقدمهم ولادة.