خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٩ - و في سنة ١١٩٣ ه
و سعد الصانع، و غيرهم، و أوقع اللّه الرعب و قبلهم بأيام قتل مدلج و عدة رجال و غيرهم، و أوقع اللّه الرعب في قلوبهم و صالحوا على ما في بطن الحلة من الأنفس و الأموال، و استولى عليها المسلمون و هدموا الحلة، و بعض أهلها نزل المجمعة، و غالبهم جلوا للزبير و سطوا أهل حرمه على أهل المجمعة، و قبضوا بروجها و نخيلها، و هم مواعدون أهل الزلفى، و سعدون بن عريعر و أقبل الجميع بجيوش عظيمة، و نزلوا نخيل المجمعة، و اختصروا في القلعة و غلقوا الأبواب، و أقاموا عدة أيام محاصرينهم، يقطعون النخيل، و رعوا الزرع، و دمروها، ثم أنهم عجزوا عن القلعة و رحلوا بني خالد و أهل الزلفى، و رجعوا أهل حرمه إلى بلادهم و ثار عليهم الحرب، و أقاموا مدة أربعين يوما في ضيق و المسلمون يواقعونهم من المجمعة، تلك المدة فجعلوا فيها خيلا و دولة، و غزوة بالجيوش، و قاتلوهم ثم رجعوا أميرهم عبد اللّه بن سعد.
و في هذه السنة تمالأ أهل حرمه، و أهل الزلفى، و سعدون بن عريعر على أنهم يسطون في المجمعة، لأنه قد وقع في أنفسهم أنهم إن لم يخرجوا من حكم ابن سعود أخرجوا من بلدهم، فساروا إليها وسط النهار و أمسكوا جميع بروج النخيل، ثم قدموا عليهم أهل الزلفى بشوكتهم، ثم قدم سعدون بالجموع العظيمة و نزلوا وسط النخيل و احتضن أهل المجمعة و من عندهم من الأعوان في القلعة و بنوا على الأبواب و أقاموا عدة أيام يحاصرونهم و يقطعون النخيل و رعوا الزروع و دمروا، فلما ضاق الأمر عليهم و هموا بالمصالحة و التمكين و طلبوا الإنظار نحو يومين يرجون المدد، لأن حسين بن مشاري بن سعود في جلاجل في عسكر من أهل العارض، و المحمل و سدير، فيسر اللّه أن يسري إليها من قومه سرية في