خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٧ - و أما بنو إسماعيل
لا يرونكم، و امضوا، فامتثلوا فحين توسطوا بهم الرمل ذهبوا فتركوهم، فهلكوا جميعا، و لم يسلم منهم إلّا شخص واحد بلغ به فرسه الأحساء و لا يدري أين هو ذاهب.
و ذلك في سنة أربع مئة و أربع و سبعين. و أما أوال فانتزعها يحيى بن عباس و صارت إلى زكريا بن يحيى، و كان حين قتل أخوه الحسن بن يحيى جهز جيشه إلى الأحساء، فلما بلغ قرية من سوادها تسمى ناضرة أتى الصريخ عبد اللّه بن علي بجنوده فالتقوا هناك فهزمت سرية زكريا و نهبت أمتعته و رحاله، و انهزم، و أتبعه عبد اللّه في ألف فارس أو أكثر، حتى بلغ القطيف فلم يطمع زكريا أن القطيف تمنعه، فعبر إلى جزيرة أوال، فأتبعه الفضل بن عبد اللّه، و قاتله بمن معه حتى قتل الأمير فضل العكروت، أشجع أصحاب زكريا فانهزم زكريا و ركب البحر و خرج منه إلى العقير، و اجتمع بقوم من البادية، و جند جنودا من العرب، و أغار بهم على القطيف، فلقيه عبد اللّه و حمل على جنوده فهزمها، و قتل زكريا بن يحيى و استقر ملك البحرين جميعا في يد عبد اللّه، و لم تزل في أيدي بنيه و أهل بيته يتداولونها، و كانوا ملوكا عظاما و أجوادا كراما.
و لابن عمهم علي بن المقرب فيهم القصائد الطنانة، مدحا لهم و افتخارا بهم، و حثا على مكارم الأخلاق، و عتابا موجعا، و حماسة و شكايات، و نصائح.
و أكثر أفخاذه بنو وائل، لأنهم بنو- عمهم مجتمع عبد القيس، مع بني وائل في أفصى، و وائل هو بن قاسط بن هنب بن أفصى، فيكون وائل بن أخي عبد القيس و كان جده أبا مقرب، الأول و اسمه الحسن بن غريف،