خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٦ - و أما بنو إسماعيل
حنيفة، فيترفع منه بطون كثيرة، و من ولده أبو معدان ثعلبة بن حنظلة، صاحب القبة يوم ذي قار، و كان يسمى مقطع الوظن و البطن، لأنه يوم ذي قار قطع و ظن أبطان بعير أمه، و أبطان بعير ابنته، و رمى بهما على الأرض لئلا يفروا، و هو أول من غيّر سنّة المشركين في قسمة الغنائم أمر بقسم الغنائم التي غنموها من العجم، و بعث إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أي شيء يكون له فقال: إن له الخمس فبعثه إليه، و لم يكن أحد سبقه إلى ذلك.
و منهم أبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل، البطل الشجاع الذي يقول فيه ابن حبلة:
إنّما الدنيا أبو دلف* * * باديه و محتضره
فإذا ولّى أبو دلف* * * ولّت الدّنيا على أثره
و عاقبه المأمون على هذا البيت فاعتذر بأنه لم يرض بقوله و قال:
أصدق منه الذي يقول في:
* فما الكرّ في الدنيا و لا الناس قاسم*
ثم إن المأمون أمر بقتل ابن حبلة، و هو المسمى بالعكوك بأن ينزع لسانه من حلقه، فقال: لم أقتله لهذا، و إنما قتلته لقوله في مخلوق لا يضر و لا ينفع:
أنت الذي تنزل الأيام منزلها* * * و تنقل الدهر من حال إلى حال
و ما مددت مدى الطرف إلى أمل* * * إلّا قضيت بأرزاق و آجال
و كانت تضرب بشجاعة أبي دلف المثل، قال ابن أبي فنن لمن يلومه على الجبن:
مالي و مالك قد كلّفتني شططا* * * خوض الحروب و قول الدراعين قف