خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٠ - و أما بنو إسماعيل
قال: فأدناه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و قرب مجلسه. ثم ذكر إسلامه و إسلام من معه، ثم قال: أفيكم من يعرف قسّ بن ساعدة، فقال الجارود: فداك أبي و أمي، كلنا يعرفه، كان سبطا من أسباط العرب، عمّر ست مئة سنة، أدرك رأس الحواريين سمعان.
و هو أول رجل تأله من العرب، و أيقن بالبعث و الحساب، و حذّر سوء المآب، و هو القائل بسوق عكاظ: مشرق و مغرب، و سلم و حظ، و يابس و رطب، و أجاج و عذب، و شموس و اقمار، و رياح و أمطار، و ليل و نهار، و حب و نبات، و آباء و أمهات، و جمع و أشتات، و آيات في إثرها آيات، و نور و ظلام، و يسر و إعدام، و رب و أصنام، لقد ضلّ الأنام تبّا لأرباب الغفلة، ليصلحن العامل عمله، و ليفقدن آمل أمله، كلا بل هو إله واحد، ليس بمولود و لا والد، أعاد و أبدى، و أمات و أحيا، و خلق الذكر و الأنثى، رب الآخرة و الأولى.
و هو أول من قال:
أما بعد:
فيا معشر إياد، أين ثمود و عاد، أين الآباء و الأجداد، و أين العليل و العواد، كل له معاد يقسم قسّ برب العباد. و ساطح العماد، لتحشرن على انفراد، في يوم التناد، إذا نفخ في الصور و نقر في الناقور، و هو القائل:
ذكر القلب من جواه الدكار* * * و لين خلافهن نهار
و سجال هواطل من غمام* * * تر؟؟؟ ماء و في جواهنّ نار
ضوؤها يطمس العيون و إرعا* * * د شدد؟؟؟ في الخافقين تطار