خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١١ - و في سنة ١٢١٣ ه
بختمه و لم يبدو أنهم ضمروا الغدر، و المكر، و كانوا إذ ذاك مستعدين لحرب الصناجق بأنواع الذخاير و البارود و الرصاص.
فخرجوا في جيش ملا السهل و الوعر يزيد على مائة ألف إلى الاسكندرية، فلما أشرفوا عليهم قالوا: نحن أعوان السلطان لحرب أمير مصر، و بيدنا خط شريف متوج بختم الشريف، و أظهروه فلما رأوه مكنوهم من البلاد بغير حرب فدخل منهم ثمانية آلاف، و ضبطوا البلاد، و توجه الباقون إلى مصر فبردوا لهم الصناجق و العساكر في عدد كثير فلما تراء الجمعان و راوا ما دهمهم من جيش هؤلاء الكفرة، كأنهم قطع الليل و الأمير عليهم يقال له جمهور أيقنوا بالموت، و قاتلوهم قتال من يريد الشهادة فحملوا عليهم المماليك، و وصلوا إليهم، فرموهم بالمدافع المحرمة، فرجعت الخيل ناكصة إلّا أنهم قتلوا منهم مقتلة عظيمة، و كانت الخيل تنوف على ألفين، ثم كروا عليهم ثانية و صاروا يضربون في أعناقهم و هم لا يكترثون، و المدافع متورة في الدولة المصرية فذهب من المماليك في تلك الواقعة ألف و خمسمائة رجل و انهزم أمراء مصر.
و توجه الفرنسيس إلى مصر من الدرب المسلوك، و دخلوها و هرب الصناجق إبراهيم بيك توجه نحو الصالحية على يومين من القاهرة، و هي بلدة كبيرة عليها سور، و هي بلد الصالح أيوب، و ذهب مراد بيك إلى الصعيد ثم بعدما أقاموا بمصر أياما خرج منهم جيش، و أخرجوا من كان بها ثم أن مراد بيك توجه إلى الشام و لحقه إبراهيم بيك، ثم أن هؤلاء الكفرة توجهوا إلى الصعيد و أوقعوا بأهله و ضروهم غاية الضرر قتلا و نهبا، و سبيا، ثم تواجهوا و هم زهاء عن خمسين ألفا غير الذين أبقوهم في الاسكندرية، و الصالحية، و الصعيد. و القاهرة، فأتوا على بلدة يقال