خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩١ - و أما بنو إسماعيل
الحزب و بهتوا، و نادى في بني تغلب فنهبوا ما في الرواق من الآلات، و استخرجوا أمه و ركبوا رواحلهم و انصرفوا محتمين، و حاشية عمرو بن هند قد ذهلوا عن طلبهم.
هذا ما ذكره ابن قتيبة و غيره في صفة قتله، و في ذلك قال عمرو بن كلثوم القصيدة المشهورة عند العرب المعلقة: (ألا هبي بصحنك)، و قام بها خطيبا في سوق عكاظ، و في موسم مكة المشرفة، و بنو تغلب تعظمها جدا، و تفتخر بها و يرويها صغيرهم و كبيرهم حتى هجوا بذلك و قيل فيهم:
ألهى بني تغلب عن كلّ مكرمة* * * قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
يروونها أبدا مذ كان أولهم* * * يا للرّجال لفخر غير مسئوم
و آل كلثوم هم سادات الأراقم الذين منهم عمرو بن تغلب بن كلثوم الذي من ولده مالك بن طوق، و من بني جشم أحد الأراقم الستة: كليب، و مهلهل ابنا ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب، صاحبا الرياسة و السيادة اللذان مضى ذكرهما.
و من بطون تغلب: بنو عدي الذين منهم الأمراء الشجعان الكرام بنو حمدان، رهط سيف الدولة، و أخوه ناصر الدولة، الأميران المشهوران بالثغور و ديار بكر و الموصل و غيرها، فسيف الدولة هو علي بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن لقمان بن راشد بن المثنى بن رافع بن الحارث بن عطيف بن محربة بن الحارث بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب.
و من تغلب: الوليد بن طريف الخارجي.
قال الذهبي: قتل سنة تسع و سبعين و مئة، و كانت قد اشتدت البلية