خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٧ - و في سنة ١٢١٦ ه
الحرمين استمرار النصارى في مصر، يوسف باشا، و هي سنة ١٣١٣ ه.
فقال أبو لهف بعينه لما قدر كانوا خطوا على القاهرة قوادا لفرج لها أبغته، و حل منازلها العامرة، و لكن رجى بفضل الكريم تعاودهم كرة خاسرة سليم المزيد، يبدهم جولته القاهرة، و قد صح قال التاريخية الأول ما يشاء، و حكمته قاهرة.
و في سنة ١٢١٥ ه:
حج الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود بالناس، و احتفلوا احتفالا أعظم من الحجة التي قبلها، و أجمل غالب الناس خفافهم و ثقالهم و نساءهم و أطفالهم، ثم أن عبد العزيز ; لما سار سبعة أيام، أو ثمانية أنس من نفسه الملل، و الثقل، و تباعد الشقة، و كذلك بالغ معه الأمير سعود في الرجوع، و كان هو رأى سعود في بادى. الأمر يقيم الوالد و لا وجه لحجه، فرجع لما كان قرب الدوادمي من الدميثيات، و حج المسلمون و قضوا حجهم على أحسن حال، و هي حجة سعود الثانية الذي حرر لنا أن الفرنسيس أخرجوا من مصر في آخر هذه السنة، و رتّب في يوسف باشا الختام فيها محمد باشا القبطان وزيرا، و محمد علي من جملة رؤساء العسكر، و ممن أبلى في قتال النصارى.
و في سنة ١٢١٦ ه:
سار الأمير سعود بالجنود المؤيدة، و قصد بلد الحسين من أرض كربلاء، خرج في ذي القعدة، و فتح اللّه له البلد و دخلوها عنوة، و قتلوا غالب أهلها، و هدموا القبة، و أخذوا جميع ما وجدوا في البلد من أنواع الأموال: من الأمتعة، و السلاح، و اللباس، و الفرش، و الذهب، و الفضة، و غير ذلك، و قتلوا منهم ما يزيد على الألف.