خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٩ - فصل في نسب نبينا محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و مبعثه و مولده و ما بعد ذلك على سبيل الاختصار لاشتهاره في السّير و التواريخ
رأسها و كوارعها، بستة آلاف درهم و خمس مئة، و عملها و أهداها إلى أخيه، و بيع حجلتان بثلاث مئة و خمسين درهما، و بيع فروج بسبع مئة درهم.
هذا و أهل البلد محافظون على ملكهم الكامل، و كان ينزل إليهم كل جمعة في الجامع، و يقول: ليس لهم غرض غيري، دعوني أخرج إليهم و سلموا إليهم البلد لتأمنوا فيقولون: معاذ اللّه أن نفارقك، حتى تروح أرواحنا، و نموت بين يديك، و كذا كان فإن أعداء اللّه ما برحوا حتى فتحوا البلد، و قتلوا جميع من فيه، و أخذوا الكامل و جعلوا في عنقه دوخاشا هو و أخوه و حملوهم إلى هلاكو، فلقوه قريبا من سروج عائدا إلى الشام و أحضرهما، فجعل يوبخهما، و يذكر ذنوبهما التي نقم عليهما.
فأجابه الكامل: أنت مالك، لا قول و لا دين، بل خارجي يجب عليّ قتالك، و أنا خير منك، لأني أؤمن باللّه و رسوله، ولي دين و أمانة، و مع هذا فالملك بيد اللّه، يؤتيه من يشاء، و ينزعه عمن يشاء، فكان لنا من عدن إلى تبريز فذهب عنا، و كذلك يفعل بك إذا أراد، فقال: كلامك أكبر منك إلّا أنك من السلاطين الصغار، ثم وكزه بالسيف فخرق بطنه، ثم أمر بضرب عنقه و بعث برأسه إلى الشام، و علق على باب الفراديس، و خروج هؤلاء و قتالهم من معجزات النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فإنه قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلكم الترك». انتهى ملخصا.
ثم إن هلاكو لما فرغ من بغداد نزل آمد سنة ٦٥٧ ه و بعث إلى صاحب ماردين بالتقادم مع ولده المظفر فقبض عليه و اشتدت الأراجيف بقصد التتار إلى الشام، و ترحل الخلق إلى مصر و قبض الأمير قطز على