خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨١ - و أما بنو إسماعيل
ذاك و أشاروا إليه قلت: فأين قبره؟ قالوا: بفناء بيته و الشطر المذكور من قصيدته التي أولها:
شاقتك من قتلة أوطانها* * * بالشّطّ فالوتر إلى الحاجر
فركن مهراس إلى مارد* * * فقاع منفوحة فالحائر
و أسند عن عمرو بن شبة قال: قال هشام بن قاسم العنزي، و كان علامة بأمر الأعشى أنه وفد على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و قد مدحه بقصيدته التي أولها:
* ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا*
قلت: قد ذكرها ابن إسحاق و غيره من الأخباريين، فلنذكرها بتمامها لما فيها من مدح خير البرية، و الحث على الأعمال الصالحة و مكارم الأخلاق الشرعية قال:
أ لم تغتمض عيناك ليلة أرمدا* * * و بتّ كما بات السّليم المسهّدا
و ما ذاك من عشق النّساء و إنّما* * * تناسيت قبل اليوم صحبة أحمدا
و لكن أرى الدهر الذي هو خائن* * * إذا أصلحت كفّاي عاد فأفسدا
كهولا و شبّانا فقدت و ثروة* * * فللّه هذا العيش كيف تردّدا
و ما زلت أبغي المال مذ أنا ناشىء* * * وليدا و كهلا حين شبت و أمردا
و أبتذل العيس المراقيل تغتلي* * * مسافة ما بين النّحير فصرخدا
ألا أيّ هذا السائلي أين يمّمت* * * فإنّ لها في أهل يثرب موعدا
فإن تسألن عنّي فياربّ سائل* * * حفى عن الأعشى به حيث أوردا
أجدّت برجليها النّجاء و جاوزت* * * يداها خفافا لينا غير أحردا
و فيها إذا ما هجّرت عجرفيّة* * * إذا خلت حرباء الظهيرة أصيدا
و أمّا إذا ما أدلجت فترى لها* * * رقيبين حدبا ما يغيب و فرقدا