خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٥ - و في سنة ١٢٢٣ ه
و جابر بن جبارة و أتباعه، و أقبل علي المدينة حاج الشام أميرهم عبد اللّه العظم، و صيدوة، و رجع إلى الشام ما حج. و بعد هذا اجتمعوا بسعود و قضى سعود و المسلمون حجهم و قفلوا على المدينة و رتب جميع أمورها و ضبطها أتم ضبطه، و أجلا عنبر باشا الحرم و القاضي، و كل من يحاذر منه سفر جميع من في مكة من الأتراك، و عسكر الدولة، و اجتمع بغالب الشريف مرات على حال حسنه. و فيها كسفت الشمس آخر شهر رمضان منها.
و في سنة ١٢٢٣ ه:
عزل سلطان بني عثمان سليم بن أحمد و تولّى ابن أخيه مصطفى ابن عبد الحميد لتسع بقين من جمادى، فلما كان أثناء السنة الثالثة و العشرين جمع طائفة من رؤساء الدولة على رد سليم في السلطنة، و عزل مصطفى فأشار على يوسف باشا، و ممن معه من شيعة سليم فعزلوه، و ولوا أخاه محمود بن عبد الحميد على صغر سنّه.
و فيها ولّى السلطان سليم قبل عزله يوسف القنج في الشام، و الحج، و عزل عبد اللّه العظيم.
و في- أعني سنة ١٢٢٣- قتل باشا بغداد علي باشا كيخا سليمان الباشا، قتله بعد ما استقر في الملك، و دانت له غالب رعايا العراق:
حضرهم، و بدوهم، وثب عليه أربعة من الجند و هو في الصلاة فقتلوه، و هم: مدد، و مصطفى، و نصيرف، و سليم، و سعدون، و أرادوا الولاية، ثم إن كيخياه سليمان قام مقامة، و تتبعهم و قتلهم، و لم يتم لهم أمر، ثم استقر سليمان المذكور حتى أتاه التقرير من جهة الدولة بولاية العراق.
و في هذه السنة اشتد الغلاء، بلغ البر أربعة أصواع، و خمسة