خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٧ - و في سنة ١١٩١ ه
محمد بن مهيدب و عزلوه، و راحوا به و مروا على أمير العودة منصور بن عيسى بن حماد، و أمسكوه و ساروا بهم للدرعية، فلما كان وقت المقيض من تلك السنة أجمع أمر أهل حرمه على قتل أميرهم عثمان بن حمد بن عثمان راعي المجمعة و أنهم يمسكون في رهائنهم الذي في الدرعية أضعافهم من من ينتسب إلى الدين من أهل المجمعة، فأراد اللّه، أنهم يمضون على ذلك، و انتدب لعثمان أخوه خضير و ابن عمه عثمان و قتلوه و مشوا على المجمعة متواعدين هم و أميرهم حمد بن عثمان على أنهم يضبطونها له و يزيلون عنه كل من يحاذر فلما.
أتوا روس أهل المجمعة من أهل الدين على عادتهم لزيارته و دخلوا حرمه، وجدوه في نخله في الجو، فجلسوا في المجمع ينتظرون خروجه، فبعث له أن إخوانك أتوا، فأقبل سريعا و قد وقف له أخوه خضير و ابن عمه عثمان بن إبراهيم فاشرعوا فيه السيوف فقتلوه، فمضوا إلى أهل المجمعة الذين في المجمع عثمان الثميري، و بني أخيه آل صالح بن عثمان، و محمد التويجري، و محمد بن شبانة و غيرهم الجميع نحو عشرة، فوضعوا أرجلهم في الخشبة و أقفلوها و أغلقوا عليهم المجمع و فزعوا جملة إلى المجمعة لضبطوها لابن عثمان، و يزيلوا عنه ما يحاذر، فلما وصلوا إلى باب القلعة إذا عنده حمد التويجري و رجال معه، أهالهم الأمر لما رأوا الجمع قد أقبل عليهم أغلقوا الباب فجعلوا ينادون عند الباب، و يصيحون لابن عثمان و هو في قصره، فأمسك على يده و لسانه فوقع الفشل منهم، و تفرق عنهم من اختلط معهم إلى بيوتهم لما رأوا الفشل لئلا يعرفوا، و رجع أهل حرمه إليها، و كان عثمان بن حمد التويجري قد سار إلى عبد العزيز بن سعود لما قتل عثمان يخبره بما جرى، فجهز إليهم