خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٩ - و أما بنو إسماعيل
أنكحها فقدها الأراقم في* * * جنب و كان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها* * * خضب ما أنف خاطب بدم
و الحباء: المهر، و الأدم الجلود، يشير إلى خساستهم و أبانين منازل بني وائل و فلواتهم أبان، و متالع، و عبيدة اليوم أهل العرين يتعلقون بالانتماء إلى نسلها.
و هذه الحروب أحد الحروب الثلاثة التي وقعت بين الأخوين، و هذه حرب البسوس المذكورة، و حرب الغبراء و داحس بين عبس و ذبيان، و حرب حاطب بين أوس و الخزرج ابني حارثة و كان هلاك مهلهل قتلا على يد عبدين له أتعبهما بالمغازي فملّا و اغتالاه في الغزو، و ادّعيا موته.
و من تغلب عمرو بن كلثوم الفاتك المشهور صاحب القصيدة إحدى السبع المعلقات، و أعظم الفتكات، قتله الملك الجبار عمرو بن المنذر أخو النعمان الذي يعرف بعمرو بن هند، و هو الذي قتل من تميم مئة رجل بسبب طفل له استرضع فيهم فهلك، و هو يلعب مع صبيانهم، فحلف أن يقتل منهم مئة ففعل.
و سبب قتل عمرو: أن من طغيانه قال يوما في مجلس أنه لخواصه: هل تعلمون في العرب امرأة تأنف من خدمة أمي هند؟ فقالوا:
لا نعلم؟ فقال رجل منهم: أنا أعلم أن ليلى أم عمرو بن كلثوم ما تدين لأحد تخدمة، قال: و لم ذلك؟ قال: لأن أباها مهلهل بن ربيعة و عمها كليب وائل أعز العرب الذي قتل التبابعة، و أذل القياصرة و الأكاسرة، و بعلها كلثوم بن مالك أفرس العرب، و إبنها عمرو سيد قومه، فكيف