خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٠ - و في سنة ١٢١٣ ه
هيازع، و عبد الملك بن ثقبة، و سلطان بن حازم و حسن الياس، و غيرهم من الأكابر، و عدة من ثقيف من ثمانين رجلا، و من قريش أربعون و معهم ابن عتيبة، و من العسكر ما يزيد على أربعمائة رجل من المصاريه مائتين رجل و من المغارية و مئة و خمسون رجلا، و عدة من فقد من العبيد مئة و خمسون عبدا. و نهبوا جميع الذخاير، و الخيام، و المتاع.
و أما الدراهم فذكر مؤرخهم أنه مختلف فيها فمنهم يقول أن خزانة غالب ثمانية عشر ألف مشخص التي نهبت، و منهم من يقول خمسة عشر ألف ريال أبدلها من العساكر و البادية بشخص، و كان قصده يفرقها على القوم صبيحة اليوم نهبوا جميع ما في المضرب من الأموال، و أخذوا سلاحا كثيرا و غنموا ما معهم من الإبل التي أخذوا على المسلمين مع ما انضم إليها من أباعر الدولة، و رواجلهم و انصرف غالب و شريد قومه مكسورا محسورا و لم تقم له قائمة بعد هذه الواقعة، و لم يلبث بعدها أن صالح المسلمين و أذن لهم في الحج.
هذه السنة أعني سنة عشر و مائتين و ألف وصل الفرنج إلى مصر سارين من أوطانهم إليها، و وصولهم لعشر خلون من المحرم، و سبب سيرهم أن لهم مالا من عند أمين لهم في مصر قبطي أرادوا إرساله إليهم فبلغ باشا مصر مراد بيك عضيد إبراهيم بيك أمير اللوا السلطاني، فغضب لأجل أخفائه عن العشور و أمره بأخذه فقال الأمين خذ العشور ورد ما بقي فأبى فأرسل إلى كبيرهم، و عرفه بما فعل مراد فراجعه فلم ينجح فيه شيء، فلما أيس توجه إلى السلطان سليم بعرض تضمن الشكوى و أنه و إن لم ينصفهم السلطان و دلم أيسعفهم و إلا يفسح لهم بالركوب عليهم من غير ضرر بالمسلمين، فأخذ عليهم السلطان العهود بذلك، و كتب عرضا متوجا