خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٤ - و أما بنو إسماعيل
قال السيوطي: كان لمسيلمة يوم قتل مئة و خمسون سنة، و كان مولده قبل مولد عبد اللّه والد النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان منزل هوذة قران، قال في «المعجم»:: هي رستاق من رساتيق اليمامة، و أهلها أفصح حنيفة.
و منها: هوذة بن علي، و صهبان بن شهر سيدهم، و هي قرب ملهم، و هي التي تسمى الآن القرينة، و للشعراء وفادات على هوذة و مدائح من أعظمهم الأعشى، و مما قال فيه القصيدة التي مطلعها:
أحيّتك تيا أم تركت بدائكا* * * و كانت قتولا للرجال كذلكا
و أقصرت عن ذكر البطالة و الصّبا* * * و كانت سفاها ضلة من ضلالكا
و ما كان إلّا الحين يوم لقيتها* * * و قطع جديدي حبلها عن حبالكا
و كانت تريني بعد ما نام صحبتي* * * بياض ثناياها و أسود حالكا
ثم وصف الفقر و الفاقة إلى أن قال:
إلى هوذة الوهاب أهدي مديحتي* * * أرجّي نوالا فاضلا عن عطائكا
تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي* * * و ما عمدت من أهلها لسوائكا
ألمّت بأقوام فعافت حياضهم* * * قلوصي فكان الشرب فيها بمائكا
فلما أتت آطام و أهله* * * أناخت فألقت رحلها بفنائكا
سمعت برحب الباع و الجود و النّدى* * * يجودان بالإعطاء قبل سوّالكا
فتى يحمل الأعباء لو كان غيره* * * من الناس لم ينهض لها متماسكا
و أنا الذي عودتني أن تريشني* * * و أنت الذي آويتني في ظلالكا
و إنك في ما نابني بك مولع* * * بخير و إني مولع بثنائكا
وجدت عليّا بائنا فورثته* * * و طلقا و شيبان الجواد و مالكا
و لم يسع في العلياء سعيك ماجد* * * و لا ذو إناء في الحيّ مثل إنائكا