خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٦ - و أما بنو إسماعيل
اليمن و عامر، و استأصل عامرا و غنم أموالهم و ذراريهم، و لم ينج من رجالهم إلّا رئيسهم أحمد بن مسعر و أبو فراس بن الشباش، و بعد ذلك منّ على الحريم و الذراري و سيرهم إلى عمان، و كان القرامطة يومئذ في ثمانين أميرا.
و كانت ذكور خيل بني عامر و من معهم من قيس تبلغ ألفا و إناثها أكثر، و كان ملك عبد اللّه بن علي الأحساء سنة ٤٧٠ ه.
و كانت اليمن قد شركت القرامطة في الأمر عند ضعفهم، و هلاك خلق كثير من ربيعة كانت بعثتهم القرامطة، إلى أوال لينتزعوا الملك من أبي البهلول العوام بن محمد بن يوسف بن الزجاج أحد عبد القيس، و كان قد غلب القرامطة عليها، و خطب له فيها بالإمارة.
و كانت للعجم يد على هذه الناحية، و كان قاضي بلاد تاروت في جيش عظيم قد سبقه إليها ملك آخر، في عسكر عظيم على طريق البصرة من جهة حمار تكين يريدون ملكها على عبد اللّه بن علي، فلما وصلوا إلى الأحساء قلب عبد اللّه الرأي فلم يجد غير استقبالهم بإظهار الطاعة، و التحمل في الأفعال، إلّا أنه لم ينزلهم في القصر، بل أقام لهم الإنزال أياما، و بعث إلى أمرائهم و أشار عليهم بالمسير إلى عمان و رغبهم في ملكها، فوصف لهم كثرة ما بها من الذهب و الفضة، و ثياب الإبريسم، و المتاعات و غيرها، فرغبوا في ملكها و طلبوا منه الإدلاء، فبعث إلى قوم من بني الخارجية ممن يسكن الرمل الذي بينه و بين عمان فجاءوه فتقدم إليهم بأن يدلوهم على الطريق و قد أسرّ إليهم بأن: إذا توسطتم بهم الرمل و نفذ ماؤهم فأنزلوا بهم، فإذا ذهب شطر الليل و ناموا فانسلوا عنهم بحيث