خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٧ - و أما بنو إسماعيل
تصلي بالجامع بالكوفة ركعتين تقرأ فيهما بالبقرة و آل عمران، فحازها شبيب ناحية فوفت بنذرها، و للحجاج يقول الشاعر:
أسد عليّ و في الحروب نعامة* * * ربداء تنفر من صفير الصّافر
هلّا كررت على غزالة في الوغا* * * لكنّ قلبك بين جنبي طائر
و اجتمعت عليه عساكر العراق فهزمها و قتل منها ما لا يحصى و مبلغ عسكره فيها نحو ست مئة، و أرسل الحجاج إلى عبد الملك فأتاه بأمداد كثيرة من عساكر الشام، و آخر الأمر أنه سقط به فرسه من جسر دجلة في الماء، فغرق و مات بلا سيف و لا سقم.
و منهم بيت الكرم المزيديون رهط يزيد بن مزيد بن زائدة بن مطر، و هم بيت الكرم من ربيعة فيهم مزيد بن زائد، و منهم يزيد بن مزيد.
و منهم: خالد بن يزيد بن مزيد الذي أعطى شاعرا ثواب بيتين قالهما فيه مئة ألف دينار، و البيتان:
قل للبرية إن توفّي خالد* * * إنّ المكارم صادفت آجالها
و الناس إن وافت منيّة خالد* * * كالقوس منتزع ريشها و نصالها
و منهم: معن بن زائدة الجواد الشجاع صاحب يوم الهاشمية، كان أميرا شجاعا بطلا يضرب الأمثال بكرمه و جوده، ولاه المنصور اليمن و غيره و مدحته الشعراء فأسرف في العطاء، و كان المنصور يبخل و يحب الاقتصاد حتى إنه كثيرا ما يتمثل بقوله: أجع كلبك يتبعك، حتى قال له بعض الظرفاء: أخاف أن يعترضه غيرك بلقمة يرميها له فيتبعه و يتركك، فحجه و سكت، فقال لمعن في بعض مراجعته: خربت مال بيت مال