خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٣ - و أما بنو إسماعيل
و منهم: حليمة بنت أبي ذويب التي أرضعت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بلبان ابنتها الشيماء، هذا ما لخصنا من أنساب بني مضر بن نزار.
و أما ربيعة بن نزار فولده أسد و ضبيعة، و فيهم كان البيت، و قيل و أكلب دخل في خثعم.
منهم: بنو عنزة بن أسد بن ربيعة و ابنا عنزة يذكر و يقدم.
قال في «العبر»: و كانت ديارهم عين التمر على ثلاث مراحل من الأنبار، ثم انتقلوا إلى جهات خيبر؛ و كان أهلها و سكانها بني جعفر بن أبي طالب الطيار رضي اللّه عنه، و كانت ذات نخيل و زروع و أنهار، فقصدهم عنزة و جرى بينهم حروب، و ضيقوا عليهم، فصالحوهم على شطر الثمار، فصاروا ينزلون عندهم في القيظ، ثم يرحلون ثم صاروا يتزودون عليهم، ثم قالوا: لا بد أن نبقي عندكم قوما منا يأخذون لنا ما أردنا منكم فلم يروا من ذلك بدّا فأنزلوا عندهم رجلا يقال له: لعيب في أربع مئة رجل من عنزة فضيقوا عليهم و ساموهم الهوان، و لم يبقوا في أيديهم إلّا القليل فتراجعوا و قالوا: يا قوم الموت أهون مما نحن فيه، فاتفق رأيهم على القبض عليهم فما طلع الفجر حتى أحاطوا بهم، فلم يفلت منهم أحد، ثم تشاوروا على قتلهم، ثم قتلوهم أجمع فبلغ ذلك عنزة فأقبلوا و حصروا البلد فتحصنوا عنهم، و كانوا يخربون في حروثهم، و زروعهم.
فقال أهل البلدان: أردتم أعطيناكم القوس، فاقطعوا النخل، فتراجع عنزة و رأوا أن الصلاح في الإبقاء، فصالحوهم و رجعوا إلى مشارطتهم الأولى، و ورث بلادهم غزية من طيىء.