بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٧٤ - الوجه الثانی دلالة العقل
فلا یأتی العبد بالعمل إلّا احتیاطاً ولٕادراک الواقع المحتمل وحيث صدق الاحتیاط في موارد الوجوب والحرمة معلوم کذلک یصدق في مقام بحثنا في المندوبات والمکروهات.
قال صاحب الفصول; في هذا المقام:
قد تداول بین أصحابنا التسامح في أدلّة السنن والمکروهات باتیانهما بالروایات الضعیفة... ویدلّ علیه أمران: الأول الاحتیاط الثابت رجحانه بالعقل والنقل أمّا الأوّل فلأنّ الاتیان بالفعل المحتمل للمطلوبیة دون المبغوضیة لاحتمال المطلوبیة وترک الفعل المحتمل للمبغوضیة دون .المطلوبیة لاحتمال المبغوضیة راجح عند العقل رجحاناً ظاهریاً بالضرورة [١]
قال في العناوین في تقریب هذا البیان ما نصّه:
و الأقوی الحکم بالاستحباب بصوره الخمسة لوجوه أقواها الاحتیاط العقلی وتقریره أنه لا ریب أنّ في هذه الصور نقطع بعدم الضرر في اتیان هذا استحباب بخلاف ترکه فإنه محتمل لتفویت المشکوک لدورانه بین إباحة وما هو مطلوب في نفس الأمر ولا ریب في ترجیح العقل هنا الاتیان ولذا نری أنّ العبید إذا احتملوا کون شیء مطلوباً للمولی وعلموا عدم ترتب ضرر ونقص علی الاتیان به یقدمون علیه بهذا الاحتمال ویستحقّون المدح من .العقلاء وإن لم یکن ذلک الشیء مطلوباً في نفس الأمر [٢]
مصادیق الندبیات أو لا یخفی أنّ الاحتیاط کما قاله صادق هنا ولو کان مقامنا من
[١] .٣٠٥ . الفصول الغرویة: ص
[٢] .٤٢٣، ص ۱ . العناوین : ج