بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٨ - تاریخ البحث عن القواعد الفقهیة بشکل عام
و علیه فالقواعد الفقهیّة کانت موجودةً في عصر الرسالة و زمن المعصومین؟عهم؟، ولکنّها کانت متناثرة لاتعرف بأنّها قواعد مدوّنة.
الدور الثاني: دور التدوین والتصنیف
دور التدوین في مدرسة فقهاء العامّة یختلف عن دوره في مدرسة فقهاء الإمامیّة.
لمّا اضمحلّ الاجتهاد وظهر التقلید بین العامّة من المسلمین بدأ کلّ أناس بدراسة مذهبهم واستخراج القواعد الفقهیّة ولم تظهر القواعد الفقهیّة بعدُ علماً مستقلاً إلّا في القرن الرابع الهجري.
أنّ أوّل من أقدم علی جمعٍ للقواعد الفقهیّة بصیغتها الفقهیّة هو یشهد التاریخهـ)، فإنّه کان ضریراً یکرّر کلّ لیلة سبع عشرة ٣٤٠أبوطاهر الدبّاس الحنفي (المتوفی قاعدة کلّیّة من مذهب الحنفیّة بمسجده بعد انصراف الناس وذکروا أنّ أبا سعد الهروي الشافعي قد رحل إلیه ونقل عنه بعضها، ومنها: قاعدة «الأمور بمقاصدها» وقاعدة «الیقین لایزول بالشکّ»، وقاعدة «المشقّة تجلب التیسیر» وقاعدة «الضرر یزال»، وقاعدة «العادة محکّمة». [١]
هـ)، وهوکان من أقران أبي طاهر الدبّاس، فاقتبس منه بعض القواعد وضمّها إلی رسالت٣٤٠ثمّ بعده جاء أبوالحسن الکرخي (المتوفي فاقتبس منه بعض القواعد وضمّها إلی رسالته المشهورة الّتي تسمّی «الأصول» وتحتوي علی سبع وثلاثین قاعدة وتعدّ هذه الرسالة أوّل نواة للتألیف في فنّ القواعد الفقهیّة.
هـ)، فألفّ کتاب «تأسیس النظر»، وهو یعدّ أوّل من ألّف کتاباً في القواعد٤٣٠ثمّ جاء بعدهما أبوزید الدبّوسي (المتوفی
[١] .٢٥٢، ص ١، المجموع المذهب، ج٨. راجع الأشباه والنظائر (للسیوطي)، ص