بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٦٨ - التنبیه العشرون تکملة في مقدار سعة الموضوعات والمصادیق للقاعدة
التنبیه العشرون: تکملة في مقدار سعة الموضوعات والمصادیق للقاعدة
قد تعرّفت علی إطار الموضوع للقاعدة وأنه یشمل الوجوبات والمندوبات والمکروهات والمحرّمات لکن هل مطلق الوجوب یدخل تحت إطار أفراد القاعدة أم یختصّ ذلک بالوجوب النفسی مثلـاً وهکذا؟
الظاهر أنّ الحکم العقلی له سعة جداً فیشمل الندب المحتمل بجمیع أنحائه وأطواره دلیل الندب بما إذا وجب الغیر وکما لو حدث الندب نفسیاً کان أو غیریاً کما لو قیّد ثبوت الندب لفعل آخر وأیضاً یشمل الکلام ا لفعل وقیّد عروض الندب علی هذا الفعل المتوقف الندبی علی وأیضاً یشمل الکلام الوجوب المحتمل النفسی والغیری والکفائی والعینی والتخییری والتعیینی.
نعم ربّما یشکل الکلام بالنسبة إلی الوجوب الغیری المحتمل حیث إنه یجب الاتیان بهذا الوجوب الغیری بعد فعلیة الوجوب النفسی لأنّه لا یکاد یحصل العلم بفراغ الذمة من الواجب النفسی مادام لم یأت بالوجوب الغیری المحتمل، فإن الأصل العملی في جانب الوجوب الغیری وإن کان البرائة فیمکن تصور الانقیاد مع عدم العلم بلزوم الاتیان أو عدم الاتیان به، لکن أصالة الاشتغال وبقاء العمل الواجب النفسی یکون رافعاً لموضوع البرائة ووارداً علیه فیتعیّن اتیانه من هذه الجهة ویخرج الوجوب الغیری عن محل الکلام.
اللّهم إلّا أن یقال: إنّ التصور هنا متعدد فإنّ الواجب الغیری بلحاظ ذلک البحث المذکور یتعیّن الاتیان به لکن نحن في مسألتنا هذه نغضّ البصر إلّا عن جوانب البحث