بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٦٠ - التنبیه السادس عشر الاستناد إلی قاعدة التسامح في الفضائل الأخلاقیة
التسامح في الفضائل الأخلاقیة التنبیه السادس عشر: الاستناد إلی قاعدة
هل یمکن أن نستند في موارد المحاسن والفضائل الأخلاقیة إلی الروایات الضعیفة بناء علی التعدی من الروایات إلی کلّ سبب موجب الدالة علیها بل مطلق الاحتمال للظنّ واحتمال المحبوبیة؟
فیه وجهان یحتمل الإلحاق إلی المندوبات وغیرها لاتّحاد الملاک والمناط حیث إنّ المکلف یحتمل کون هذا الخُلق مـمّا یحبّذ الشارع علیه وکونه حسناً محبوباً لدی اللّه سبحانه وتعالی فیتّصف العبد لأجل ذلک بتلک الأوصاف، وجه عدم الإلحاق التغایر بین البابین لأنّ الملاک في الأفعال الّتی یحتمل کونها مندوبة أو واجبة أو غیرهما هو الظاهر وواقعیتها الأولیة الأصلیة لا ینظر إلیها وهذا بخلاف الأخلاق الّتی تتمثّل واقعیتها وهویّتها في وجود الإنسان وتکون تلک الواقعیات المتجسّدة خارجاً ملحوظة.
لکن الظاهر کون العمدة هنا في بیان عدم الإلحاق وجهاً آخر وبیانه أنّ الأمور إرشادیة محضة أو تکون مغفولة والش دلالة فیها فتکون الأدلة النقلیة إرشادیة محضة أو تکون مغفولة وال الأخلاقیة إمّا تکون مـمّا للعقل تکون مغفولة والشرع یرشد ثـمَّ یلتفت الإنسان لعقله القطعی فتکون الروایات مرشدة بعد التفات الإنسان، فأمر الخلقیات بکونها حسنة أم لا واضح لدی العقل فلا یبقی للاتصاف بها لرجاء کونها مطلوبة مجال وأمّا البیان الذی قد مرّ لتقریب وجه عدم الإلحاق، فالظاهر اتحاد المقامین مقام البحث عن الأفعال والأخلاق حیث إنّ الملاک في کلّ واحد منهما هو العالم الظاهری دون ما في صقع الواقع.
لو قلت: إنّه یحتمل ترتّب الضرر المحتمل باتصاف العبد بالأوصاف المقبّحة فیجاب