رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٦١ - النوع الأوّل ما فيه تحديد الوتر بثلاث

بقوله: (فقد ورد في صحيح الأخبار ما يدلّ على هذا الإطلاق، و به يندفع ما ظنّه الشيخ في المصباح من القراءة في الوتر بالمعوذتين و الإخلاص أنّه في الواحدة). انتهى.

أقول: و الذي وجدت في بحار الأنوار، نقلا عن مصباح الشيخ أنّه عند ذكر: (يقرأ في صلاة الليل ليلة الجمعة من السور في ركعاتها) ظاهر في أنّه يقرأ المعوّذتين و التوحيد، مقسّما على ركعات الوتر. [١]،

فراجع حديث ١٩ و حديث ٢٠ مع تعليق المجلسيّ- (قدّس سرّه)- في توضيح الحديث.

ثمّ إنّ صاحب الجواهر- ;- لم يذكر هذه الرواية و لا رواية ابن أبي نصر الآتية من النوع الأوّل، و هو ما فيه تحديد الوتر بالثلاث، بل أوردهما في النوع الثاني، مع أنّه لا فرق بينهما و بين الروايات الثلاثة، أو الأربعة السابقة في أنّ الجميع في مقام تحديد ركعات الفرائض و النوافل [٢]. و يؤكّد ذلك أنّ في رواية حنان الاستشهاد بعمل رسول اللّه ٦، و في رواية ابن أبي نصر الآتية بيان الإمام ٧ لعمل نفسه حتى يقتدي السائل به.


[١] في المصباح الطبعة الأولى ص ١٩٠ عن أبي عبد اللّه ٧ بعد ذكر ما يقرأ في الركعات الثمانية لصلاة الليل من السور، ثمّ توتر بالمعوّذتين. «منه دام علاه».

[٢] عمل النبيّ و الإمام (صلوات اللّه عليهما) لا يدلّ على انحصار المشروع به حتى يدلّ على التحديد المطلوب و ان كان في الاقتداء بهما ٨ أسوة حسنة، و يظهر من هذه الرسالة أنّ الرواية تدلّ على التحديد، مع قطع النظر عن عمل المعصوم، و العمل مؤكّد لذلك. و هذا التفكيك و تعدّد الدليل غير ظاهر منها. و يأتي نظير ما هنا في ما يذكر بعد حديث ١٥ في الاستدلال بروايات التحديد. «منه دام علاه».