رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٠٠ - النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن
و محلّ الاستشهاد أوّلا: قوله: «صلّى صلاة الليل و أوتر».
و ثانيا: يظهر أنّه للاحتفاظ على الإتيان بالوتر الشرعيّ، و هو ثلاث ركعات يأمره أن يأتي [١] بركعتي الشفع بعد طلوع الفجر حتى يصير المجموع ثلاث ركعات. و هاتان الجملتان قرينتان على أنّ «وترا» في آخر الرواية بمعنى الوتر اللغويّ، و لذلك سمّيتا بالوتيرة. [٢]
ثمّ إنّ هذا الذي ذكرناه هو عن متن التهذيب، و أشار في الحاشية، و حاشية الوسائل إلى اختلاف النسخ في موضعين، و لا يستقيم معنى الرواية بغير ما في متن التهذيب.
أحدهما: عوض (صلّى ركعتين) صلّى ركعة.
ثانيهما: عوض (فصارت شفعا) جاء (فصارت سبعا) أو (فصارت سبقا) و لم أحصل لهما معنى مضبوطا.
٦١- الشيخ: (بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد
[١] في الخبر عمل الامام ٧، لا أمره للغير بالعمل و ثانيا الأمر بركعتي الشفع لا يدلّ على كون الشفع جزء من الوتر أو شرطا له «منه دام علاه».
[٢] تسمية نافلة العشاء بالوتيرة ليست دليلا على كون تسميته باعتبار المعنى اللغويّ للوتر، و الأولى أن يقال أنّ هو تسميته بالوتيرة لا تدلّ على كون الوتر اسما للواحدة بتوهّم أنّ من المعلوم أنّ الوتيرة بدل من الركعة الواحدة المأتيّ بها بعد الشفع. و بهذا الاعتبار يطلق عليها الوتيرة، و لازمه أنّ الوتر ركعة.
و جوابه: أنّ التسمية يمكن أن تكون باعتبار المعنى اللغويّ، فلا ينافي كون الوتر الاصطلاحي ثلاث ركعات.
و لعلّ هذا مراد المؤلف دام بقاؤه. و قد ذكر وجه التسمية من جهة اختياره كون الوتر ثلاث ركعات و ان كان ظاهر التعبير بوهم كونه في مقام الاستدلال بما ذكر. «منه دام علاه».