رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٩٩ - النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن
٥٩- الشيخ: (محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد اللّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧، عن رجل صلّى صلاة الليل، و أوتر، و ذكر أنّه نسي ركعتين من صلاته كيف يصنع؟ قال: «يقوم، فيصلّى الركعتين اللتين [١]، نسي مكانه ثمّ يوتر) [٢].
و لا يخفى أنّ هذه الروايات الثلاث تدلّ على ارتباطيّة الوتر بصلاة الليل، إلّا أن يقال: إنّ غاية ما تدلّ عليه هو الترغيب في الإعادة.
و أمّا على الحكم الوضعيّ فلا. و لذا لم يأمر ٧ في رواية الحجّال الآتية بصلاة الليل [٣] (أي بثمان ركعات).
٦٠- الشيخ: (بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد- أي ابن عيسى-، عن الحجّال، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: كان أبو عبد اللّه ٧ يصلّي ركعتين بعد العشاء، يقرأ فيهما بمائة آية و لا يحتسب بهما، و ركعتين و هو جالس يقرأ فيهما ب «قل هو اللّه أحد»، و «قل يا أيّها الكافرون» فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل و أوتر، و إن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر صلّى ركعتين، فصارت شفعا، و احتسب بالركعتين اللتين صلّاهما بعد العشاء وترا) [٤].
[١] في المصدر «التي» تصحيف، و الظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ١٨٩ ح ٧٤٩، جامع الأحاديث: ج ٥ ص ٦٣١.
[٣] رواية الحجّال لا تنافي ارتباطيّة الوتر بصلاة الليل أداء في سعة الوقت، و الأولى الاستدلال للمختار برواية معاوية بن وهب، و الرواية المشهورة بين الفريقين المتقدّمات تحت عنوان المسألة. «منه دام علاه».
[٤] التهذيب: ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٤١٠، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب بقية الصلوات ح ١ ج ٥ ص ٢٥٠.